تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٤٠١ - ٥ ـ رواية الخصال
اليقين الفعلي من حيث البقاء.
وحيث انّ الرواية كانت ظاهرة في وجود اليقين بالفعل في حال الشك ـ لا انّه زال كما في القاعدة ولا أنّه لا بدّ من تحصيله مستقبلا كما في قاعدة الاحتياط ـ فالأوجه ارادة اليقين في باب الاستصحاب. ولا يعتنى بذكر بعض للرواية في شكوك الصلاة ، فتدبر.
ومنها : ما عن الخصال [١] بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ٧ : « قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فانّ الشك لا ينقض اليقين ». [٢] وفي رواية اخرى عنه ٧ : « من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فانّ اليقين لا يدفع بالشك ». [٣]
ولا يخفى انّ الروايتين لمّا كانتا ظاهرتين في تأخر زمان وصف الشك عن زمان وصف اليقين وفي اتحاد متعلق الوصفين فيبعد حملهما على الاستصحاب لعدم اعتبار تغاير زمان الوصفين فيه ، بل لا بدّ من اجتماعهما زمانا ولزوم مغايرة متعلقهما فيه بأن يتعلق اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، فلا بدّ من حملهما على قاعدة اليقين.
ولكن بملاحظة ظهورهما في اليقين الفعلي مع احتمال كون تقديم زمان اليقين من باب الغلبة كما في باب الاستصحاب ، حيث انّ الغالب تقدمه على الشك حدوثا ويجتمع معه بقاء ، وكون وحدة المتعلق من جهة انّ بقاء الشيء نحو وجود
[١] الخصال ٢ : ٦١٩. [٢] وسائل الشيعة ١ : ١٧٥ الباب ١ من ابواب نواقض الوضوء ، الحديث ٦. [٣] الارشاد ، طبعة النجف : ١٥٩ ، وطبعة مؤسسة آل البيت ١ : ٣٠٢ ، في فصل : ومن كلامه ٧ في الحكمة والموعظة ، ومن كلامه ٧ في وصف الانسان. وينقله في بحار الانوار عنه ٢ : ٢٧٢ ؛ مستدرك الوسائل ١ : ٢٢٨ الحديث ٤.